الشهيد الثاني

464

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لكن يستحب له ( 1 ) أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى إلى أن تتزوج . واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ( 2 ) ، ولكن هل تجب عليه ( 3 ) مع ذلك أم له إسقاط حقه منها ؟ الأصل يقتضي ذلك ( 4 ) وهو الذي صرح به المصنف في قواعده فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به . قال ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب . ونقل عن بعض الأصحاب وجوبها وهو حسن حيث يستلزم تركها تضييع الولد إلى أن حضانته حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرين ، وفي اختصاص الوجوب ( 5 ) بذي الحق ( 6 ) نظر ( 7 ) . وليس في الأخبار ما يدل على غير ثبوت أصل الاستحقاق ( 8 ) .